إثنوغرافيا التواصل
نموذج هايمز
نموذج هايمز
التأسيس والمنطلقات النظرية
في بداية الستينيات أطلق كامبرز وهايمز اسم إثنوغرافية التواصل على الحقل
الذي يُعنى بدراسة علاقة اللغة بالمجتمع وثقافته. ويرتبط هذا الحقل ارتباطا وثيقا
بالتيارات السوسيولوجية غير أنه يختلف عنها من حيث أصوله الأنثروبولوجية. كما تطور
في إطار الإثنواغرافيا التي استمدت أصولها من الأنثروبولوجيا الأمريكية.
وبالرغم من ارتكاز إثنوغرافيا
التواصل على اللسانيات الإثنية (بوس Boas وسابير Sapir ووورف Whorf)
ولسانيات جاكبسون Jacobson، فقد كانت تهدف إلى بلورة
نظرية للتواصل باعتباره نسقا ثقافيا، وهي نظرية تزامنية وتعاقبية في الوقت نفسه.
فهذا الحقل يعطي اهتماما أكثر لوظائف اللغة من دراسة ببنيتها. ومن هنا تَمَّ
اعتبار السلوك اللغوي عنصرا من السلوك العام للكائنات البشرية؛ فنقطة الانطلاق ليس
السنن اللغوي، بل النشاط اللغوي في موقف تواصلي معين. ومن هنا يبدو أن لإثنوغرافية
التواصل علاقة وثيقة بنظرية أفعال الكلام أكثر من علاقتها باللسانيات البنيوية
وبخاصة اللسانيات التوليدية.